وفي "الجامع الكافي في مذاهب الزيدية" قال محمد بن منصور: قلت لأحمد بن عيسى عليه السلام: إذا فعل الإمام معصية كبيرة تزول عنه إمامته؟ قال: تزول عنه إمامة الهدى، ويبقى العقد الذي ثبت من أحكامه ما وافق الحق إلى وقت ما يتنحى، لو أن رجلاً لم يبايع له ولم يعقد له أقام الحد فمات المحدود كان ضامناً، والجائر الذي زالت عنه إمامة الهدى إذا فعل مثل هذه الأشياء لم يضمن، ولم يتبع بشيء، وهو في معنى كلام الفقهاء، وقد قرره محمد بن منصور ولم يورد عن أحد من أهل البيت _ عليهم السلام _ خلافه مثل عادته إذا اختلفوا، وكذا السيد الإمام الحسني المصنف لم يذكر خلافاً في هذا المعنى بين ذلك الصدر الأول. أشار الأمير الحسين بن محمد في "شفاء الأوام" إلى أنه قول أحمد بن عيسى وغيره من أهل البيت، ذكره فيما يأخذه السلطان الجائر كرها من الزكاة، وذكر أنه لا يجزئ عند الأكثر منهم - عليه السلام - لأن ذلك يرجع إلى الولاية، ولا ولاية للجائر، قال: وذهب بعضهم إلى أنه يجزئ، وبه قال أحمد بن عيسى _ عليه السلام _ رواه عنه في كتاب "العلوم" انتهى بلفظه من كتاب "شفاء الأوام".
وأما كلام علماء الإسلام في هذه المسألة فهو في غاية الإيضاح والبيان، وإليك ما حرروه: