وقال أيضا في "السيل الجرار" (4/276): «فقد ثبت وجوب الطاعة لمن بايعه المسلمون بالأحاديث المتواترة، وثبت الأمر بالصبر على جور الجائرين، وظلم الظالمين، مع أمرهم بما هو معروف، ونهيهم عما هو منكر، ومن الطاعة الواجبة أن لا يتولى أحد بولاية إلا بإذن منهم، وإلا كان ذلك من المنازعة في الأمر، وقد ثبت تحريم ذلك ما أقاموا الصلاة، ما لم يظهر منهم كفر بواح، والأحاديث الصحيحة في مثل هذا أكثر من أن تحصر».
وقال الإمام النووي في "شرح مسلم" (12/432) تحت حديث رقم (1836): «وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين، وإن كانوا فسقة ظالمين، وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته، وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق».
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في "مجموع الفتاوى" (28/179): «كان من العلم والعدل المأمور به الصبر على ظلم الأئمة وجورهم، كما هو من أصول أهل السنة والجماعة، وكما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأحاديث المشهورة عنه».
وقال أيضاً (35/12) من نفس المصدر: «وأما أهل العلم والدين والفضل فلا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور وغشهم، والخروج عليهم بوجه من الوجوه».