تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يخفاك أن جعل الهادوية الخروج على الحاكم المسلم _ وإن كان ظالما _ أصلاً لدعوتهم مخالفا لما عليه الأدلة الصحيحة من السنة النبوية الدالة على تحريم الخروج على الحاكم المسلم :

جاء عند مسلم رقم (1854) من حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع. قالوا: ألا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلوا». وجاء عند مسلم أيضا رقم (1855) عن عوف بن مالك - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «خيار أئمتكم الذي تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم. قيل: يا رسول الله أفلا ننبذهم بالسيف؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يداً من طاعة» ومخالفاً لما عليه المنصفون من علماء الزيدية، قال العلامة ابن الوزير في "العواصم" (8/165-166): «وقد أشار المؤيد بالله في "الزيادات" إلى اختلاف أهل البيت في الخروج على الظلمة، فقال في مسائل الاجتهاد: وكذلك خروج الأئمة مثل زيد بن علي عليه السلام كان رأيه أن الخروج أولى، وكان جعفر بن محمد عليه السلام رأيه بخلاف ذلك، حتى كتب إليه بترك الخروج، ورأي الحسن بن على تركه، ورأي الحسين بن علي خلافه ...».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٩٢