تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "مختصر منهاج السنة" للإمام الذهبي ص(28) : «والله ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هكذا، وإنما المعروف ما روى مسلم أن ابن عمر قال: سمعت الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية».وأقره الحافظ الذهبي» .

قلت: وقد جاء بلفظ: «من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية» وهو حديث صحيح. وأما حديثهم «من مات ولم يعرف إمام زمانه...» فقد أورده الكليني في أصولهم "الكافي" وأورد له سنداً على طريقتهم من ذكر رواة لا يعرفون، فوجود هذا السند كعدمه.

فانظر إلى الغلو عند الهادوية حيث جعلوا أصلهم هذا جداً لا هزل فيه، الموت من أجله رخيص، والحياة في سبيل إقامته أشرف حياة، وجعلوا من لم يقبله لا حرمة له عندهم، ولا لماله، ولا لعرضه، ولا اعتداد بتدينه مهما كان فيه من خصال البر والخير، وبالمقابل من قَبِل أصلهم المذكور فهو منهم وإليهم، ولو كان فيه من البوائق ما يفسد العباد والبلاد، واعتبر بموقف الهادوية مع الحسين بن القاسم العياني الذي ادعى أنه أفضل من رسول الله، وأن كلامه أبهر من كلام الله، بل وصارت له فرقة من الهادوية يقال لها (الحسينية) تدين بهذه الضلالات، وانظر بالمقابل: لما خالفت المطرفية هذا الأصل وقالت بجواز الإمامة في غير ولد البطنين ألفت الهادوية في كفرها وردتها عن الإسلام عشرات الرسائل، ونسبت إليها من الكفر ما لا يوجد عند اليهود والنصارى، وإنما تذرعوا بذلك للقضاء عليها، فقد عاجلوها بالإبادة الشاملة، حتى صارت في خبر (كان) و(أمسى) فتعلم من هذا أن القرب من بيان فساد أصلهم هذا، وكشف معايبه موت أحمر في نظرهم.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٩١