تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وربما استدلوا بحديث: «من سمع داعيتنا أهل البيت فلم ينصره لم يقبل الله له توبة حتى تلفحه جهنم» وقد بينا أنه لا وجود له في كتب السنة، فحكم رافضة اليمن على من لم يقبل رفضهم بإحباط عمله وبوقوعه في الكفر والشرك يوافق ما تحكم به الرافضة الاثني عشرية على من رفض رفضهم، ففي كتاب "ميزان الحكمة" عن المفيد في "أماليه" عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «والذي بعثني بالحق لو أن رجلاً لقي الله بعمل سبعين نبياً ثم لم يأت بولاية ولي الأمر من أهل البيت ما قبل الله منه صرفاً ولا عدلاً» وهذا كذب رافضي على الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وقد صار الرافضة الاثنا عشرية على هذا، فهاهم علماؤهم يصرحون بتكفير المسلمين الذين ينكرون إمامتهم: فقد قال ا لخوئي: ومن أنكر واحدا منهم _ أي: أئمتهم _ جازت غيبته، بل لا شك في كفرهم، لأن إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم والاعتقاد بخلافة غيرهم يوجب الكفر والزندقة، ويدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية. انظر رسالة "ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة" ص(80) لعبد الرحمن دمشقية، فلا حول ولا قوة إلا بالله .

أصل أصول الزيدية والهادوية (أخذ الولاية من غيرهم) واعتبارهم ذلك أعظم الجهاد في سبيل الله، وأكبر فرائض الإسلام

من أصول الزيدية والهادوية: الخروج على الحكام، وأخذ الولاية منهم ما داموا من غير ذرية الحسنين، وأقوالهم الدالة على ذلك كثيرة، ومنها :

قول محمد بن عبد الله النفس الزكية: «أما والله لقد أحيى زيد بن علي ما دثر من سنن المرسلين، وأقام عمود الدين إذا اعوج، ولن نقتبس إلا من نوره، وزيد بن علي إمام الأئمة». نقلا من مقدمة "مجموعة رسائل الهادي" ص(23).

والشاهد قوله: (وأقام عمود الدين) يريد بذلك: خروج زيد بن علي على هشام بن عبد الملك.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٨٨