المباين للظالمين، الناهض بحجة رب العالمين، الكاشف لرأسه، المجرد لسيفه، الرافع لرايات الحق، المظهر لعلامات الصدق، الزاهد في حطام الدنيا، الراغب في الآخرة التي لا تفنى، والحافظ للرعية، المواسي لهم، المتحنن عليهم، المقرب غير المبعد، المهون غير المجهد، القارن لهم بنفسه في جميع أمره، الشفيق عليهم، الآخذ لمظلومهم من ظالمهم، المستوفي لحق الله من أيديهم، والراد له في مصالحهم، والمفرق لفيئهم فيهم، المسلم له إليهم، العادل في قسمة، المساوي بين رعيته في حكمه، الطارح الجبرية والتكبر، البعيد من الخيلاء والتجبر، والباسط لكنفه، المنصف لأهل طاعته، المتفقد لجميع معايشهم، الحامل لهم على ما أمروا به من أديانهم، الممضي لأحكام الله فيهم، القائم بقسط الله عليهم، الرؤوف الرحيم بهم، العزيز عليه عنوتهم، المتعني بالجليل والدقيق من أمورهم، المشبه في ذلك لجده ولما ذكر الله من أمره حيث يقول سبحانه: ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: 128] الشجاع، السخي، الفارس، الكمي، فإذا كان كذلك ثم دعاهم إلى نفسه، والقيام لله بحقه، وجبت على الأمة طاعته، وحرمت عليهم معصيته، ووجبت عليهم الهجرة إليه، والمجاهدة بأموالهم معه، وبين يديه، وكانت طاعته، والهجرة إليه، والمجاهدة بأموالهم معه، والتجريد في أمره، وبذل الأموال والأنفس، والمبادرة إلى صحابته، والكينونة تحت كنفه؛ فرضاً من الله على الخلق، لا يسعهم التخلف عنه ساعة، ولا التفريط في أمره فينة، إلا بعذر قاطع».
رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٨٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي