وقال الإمام الشوكاني رحمه الله في "السيل الجرار" (4/511-512) وهو يتحدث عن الإمامة: «طريقها: أن يجتمع جماعة من أهل الحل والعقد، فيعقدون له البيعة، ويقبل ذلك... ومن طرقها أيضاً: أن ينص الإمام الأول على واحد من جماعة، يتوالون عليه ويبايعونه، كما فعل عمر إلى أولئك النفر من الصحابة، ولم ينكر ذلك عليه، والحاصل أن المعتبر هو وقوع البيعة له من أهل الحل والعقد، فإنها هي الأمر الذي يجب بعده الطاعة، ويثبت به الولاية، وتحرم معه المخالفة، وقد قامت على ذلك الأدلة، وثبتت به الحجة».
وقد ذكر الإمام ابن حزم في "مراتب الإجماع" وابن عبد البر في "الاستذكار" وغيرهم الإجماع على أن مصدر نصب الإمام هو الشرع، فانظر كيف استبدل الهادي الطريق الشرعي المذكور بطريق اخترعه وتفرد به عن الفرق والأحزاب، ناهيك عن شذوذه وخروجه عن طريقة أهل السنة.
تنبيه: سبق آنفا قول الهادي في تقرير الإمامة: أنها لا تنال من والد لولده. فما باله أوصى بالإمامة من بعده لولده المرتضى محمد بن يحيى!!! فلمَ يقيم الدنيا ولا يقعدها على ملوك بني أمية والعباسيين بسبب خطئهم في جعل الخلافة في أولادهم، وهو واقع في ذلك.
الهادي يضع شروطاً للإمامة فيهم موجبة لسفك الدماء وإزهاق الأرواح