تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضاً: «فأما الاستحقاق منهم لذلك المقام الذي استوجبوا به من الله العلم والدليل فهو فضلهم على أهل دهرهم، وبيانهم عن جميع أهل ملتهم، بالعلم البارع، والدين والورع، والاجتهاد في أمر الله، وعلمهم ودليلهم، فهو العلم بغامض علم الأنبياء، والإطلاع على خفي أسرار الرسل، وإحاطتهم بما خص الله به أنبياءه، حتى يوجد عندهم من ذلك ما لا يوجد عند غيرهم من أهل دهرهم، فيستدل بذلك على ما خصتهم به أنبياؤهم، وألقته إليهم من مكنون علمها، وعجائب فوائد ما أوحى الله به إليها، مما لا يوجد أبداً عند غير الأوصياء... ومن ذلك ما وجد عند وصي محمد - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب رحمة الله عليه، ومن ذلك ما أجاب به في مسائل الجاثليق، ومن ذلك ما كان عنده من علم كتاب الجفر، وما كان عنده من علم ما يكون إلى يوم القيامة، مما أطلع الله عليه نبيه، وأطلع نبيه وصيه، لم يعلمه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحد غيره، ولم يقع عليه سواه، فهذا الذي لم يوجد عند غير الأوصياء من أهل مللهم فهو عَلَم الأوصياء المبين لها، والدليل الدال بالوصية عليها, وكذلك الأئمة الهادون الداعون إلى الله المرشدون بانت إمامتهم، وثبت عقدها من الله لهم بخصال الاستحقاق، وبالعلم، والدليل الذي بانوا به من غيرهم، وامتازوا به عن مشاركة أهل دهرهم» اهـ "مجموع رسائل الهادي" ص(431).

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٧٤