لقد سلك الهادي مسلكاً آخر في تقرير ما تقوم عليه إمامتهم، وتثبت به ولايتهم مسلكاً غريباً مريباً، قال كما في "مجموع رسائله" ص(428- 429): «بل ثبتت الإمامة لمن حكم الله له بها، وقلده بحكمه إياها، وكذلك القول في الأنبياء، فالنبي من تنباه الرحمن، وبعثه بالهدى والإحسان إلى جميع الإنسان، فأقام معه الشرائع والبرهان... فافهم ما نقول، وما إليه قولنا يؤول، ثم اعلم أنه لا تثبت نبوة نبي في قلوب العالمين، ولا يستدل عليها أحد من التابعين، ولا تثبت وصيته لوصي، ولا حجة لحق مضي، ولا تثبت إمامة إمام، ولا تجب طاعته على أهل الإسلام إلا باستحقاق وعلامات، وشرائع، ودلالات، وعلم قائم، ودليل يدل على أنه هو صاحب ذلك المعنى، والمتولي لجميع هذه الأشياء».
رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٧٣