تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخيراً: يتضح للقارئ أن رافضة اليمن وقعوا فيما وقعت فيه رافضة العراق من دعوى النصية في إمامة من يدعون فيهم ذلك، وسببه أن شيعة اليمن ينحدرون شيئاً فشيئاً إلى عقائد وضلالات شيعة العراق وإيران. ولا يخفاك أن دعوى النصية هذه تحتها شر مستطير، وكيف لا؟ وهم يحكمون بها على الصحابة باغتصاب الخلافة على المنصوص عليهم، وكفى بذلك طعناً فيهم، وأيضاً مضمون الحكم بالنصية على إمامة المذكورين فيها نسبة الجبن إليهم، لأنهم تركوا انتزاعها من أبي بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية رضي الله عنهم .

تنبيه: ما قاله بعض علماء الهادوية من أنه لا وجود لنص عندهم على خلافة علي والحسنين، هذا رأي لهم وهو الصواب، ولكن المعمول به عند عامة الهادوية هو ما ذكرناه هاهنا.

الهادي وأتباعه يرون أن الإمامة فيهم أساس الدين وأعظمه

إن إثبات الهادوية الإمامة في ذرية الحسن والحسين دون من سواهم أمر لا يحتمل الجدل ولا الهزل، بل يعتقدونه الأساس الأعظم في الإسلام، قال الهادي كما في "مجموع رسائله" (54-55): «ثم يجب عليه أن يعلم أن الإمامة لا تجوز إلا في ولد الحسن والحسين بتفضيل الله لهما، وجعله ذلك فيهما وفي ذريتهما، حيث يقول تبار ك وتعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: 124]... ثم قال سبحانه: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: 32] فورثة الكتاب: محمد، وعلي، والحسن، والحسين، ومن أولدوه من الأخيار»

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٦٥