وقال أيضاً في ص(56-60) : «فمن كان كذلك من ذرية الحسن والحسين فهو الإمام المفترض طاعته، الواجب على الأمة نصرته... مثل زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه إمام المتقين، والقائم بحجة رب العالمين، ومثل ابنه يحيى المحتذي بفعله، ومثل محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب... ومثل أخويه: إبراهيم، ويحيى ابني عبد الله، ومثل الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب... ومثل محمد، والقاسم ابني إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فمن كان كذلك من ذرية الحسن والحسين فهو إمام لجميع المسلمين، لا يسعهم عصيانه، ولا يحل لهم خذلانه، بل يجب عليهم موالاته وطاعته... »
وقال أيضاً كما في "مجموع رسائله" (62): «على أن الله عز وجل أوصى بخلقه على لسان النبي إلى علي بن أبي طالب، والحسن، والحسين، وإلى الأخيار من ذرية الحسن والحسين، أولهم علي بن الحسين، وآخرهم المهدي، ثم الأئمة فيما بينهما».
وقال أيضا: «والإمام ... الذي افترض طاعته ذو الجلال والإكرام من أهل بيت محمد - صلى الله عليه وسلم - على جميع من خلق وذرأ من الأنام، وبنى على طاعته وموالاته دعائم الإسلام الورع الفاصل التقي الكامل ...» "مجموع رسائل الهادي" (508).
قلت: وعلى هذا التأصيل الرافضي صار الأئمة الهادوية في تقرير الإمامة، فهذا عبد الله بن حمزة الذي تعدُّه هادوية اليمن من أكابر علمائها ومقدميها في التأليف والتأصيل عندهم يقول في أبيات له، يبين أصل عقيدتهم في هذا:
حمداً لمن أيدنا بعصمته واختصنا بفضله ورحمته
صرنا بحكم الواحد المنان نملك أعناق ذوي الإيمان
إن بني أحمد سادة الأمم بذا لهم رب السماوات حكم
من أنكر الفضل لأذنيه الصمم من عنده الدُّر سواء والحمم
قد قال من أنكر فضل الأخيار أعني به بيت النبي المختار
مقالة يغضب منه الجبار ليس لحكم الله فينا إنكار