? أما محمد بن علي الملقب بالصدوق، فهو عند علماء الجرح والتعديل ”رافضي إمامي“ قال الخطيب البغدادي فيه في "تاريخه" (3/303): «كان من شيوخ الشيعة، ومشهوري الرافضة» وكذا قال الحافظ السمعاني في "الأنساب" (4/83) وقال فيه الحافظ الذهبي في "السير" 16/303: «رأس الإمامية... صاحب التصانيف السائرة بين الرافضة».
قلت: ومما يدل على ذلك: أنه قد أكثر من التصانيف التي تخدم عقيدة الرافضة، ككتاب "إثبات الوصية لعلي" وكتاب "إثبات خلافته" وكتاب "إثبات النص عليه" وكتاب "إثبات النص على الأئمة" وكتاب "الرجعة" وغيرها، وأما رافضة الاثني عشرية فمنهم من وثقه، ومنهم من ضعفه، ومنهم من كذبه.
? وأما محمد بن حميد بن حبان الرازي، فعامة علماء الجرح والعديل على تضعيفه، بل بعضهم كذبه، ولهذا ذكره الذهبي في كتابه "الضعفاء والمتروكين".
? وأما محمد بن أبي بكير فلم أجده، ولم أجد شيخاً لمحمد بن حميد يسمى يحيى بن أبي بكير، كما لم أجد تلميذاً لأبي العلاء الخفاف يسمى يحيى بن أبي بكير.
? وأما عقيصاً أبو سعيد، فاسمه دينار التيمي، يروي عن أمير المؤمنين علي، قال فيه الحافظ الذهبي في "الميزان" (3/88): «شيعي، تركه الدار قطني» وقال الجوزجاني: «غير ثقة» وقال ابن معين: «رشيد الهجري سيئ المذهب، وعقيصاً شر منه».
قلت: ومع ضعفه المذكور لا يعرف له رواية عن الحسن بن علي.
? وأما أبو العلاء الخفاف فاسمه خالد بن طهمان الكوفي، قال الحافظ فيه: «صدوق رمي بالتشيع، ثم اختلط».
قلت: لم يتميز من روى عنه قبل الاختلاط، ممن روى عنه بعده.
فخلاصة الكلام: أن هذا السند لا تقوم به حجة بحال لما تقدم بيانه، فهذه اللفظة المذكورة مدرجة في حديث : «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» وما أكثر ما تدرج الرافضة ألفاظاً لها ضمن أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة، فتنبه لهذا.