تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه: تحامل عبد الله بن علي الوزير في كتابه "طبق الحلوى" على العلامة المؤرخ يحيى بن الحسين بن القاسم بسبب أنه ذكر مظالم المتوكل وعماله، وادعى أن المتوكل كان عادلاً متواضعاً، وبالغ في تمجيده وتقديسه، وما مثل هذه المدافعة العقيمة إلا كمثل من يحاول أن يغطي على عين الشمس بردائه، فماذا يصنع المدافعون عن المتوكل وأمثاله من الظلمة الجبابرة من تحذير أهل العلم للمتوكل من هذا الظلم». انظر عدد من هؤلاء في مقدمة كتاب "الإيضاح لما خفا من الاتفاق على تعظيم صحابة المصطفى" ص(123-125)، وأيضا ما الذي يحمل المؤرخ المذكور على الجناية على عمه المتوكل وهو لم يختلف معه على الملك، لأنه قد عرف أنه قد عرض عليه أن يكون من أكابر رجال الدولة، فتنحى عن ذلك، فهو على طريقة أهل العلم الناصحين لحكام بلادهم، الخائفين عليهم من بطش الله وعقابه، بسبب مخالفتهم لشرع الله.

الفصل الثامن:

الإمامة

عند الهادي وأتباعه

جزمت الهادوية بأن إمامة علي والحسنين بالنص والإجماع

واستدلت الهادوية على ثبوت النص في إمامة الحسنين وأبيهما بما لا يحتج به، قال الهادي كما في "مجموع رسائله" ص(195): «وأجمعت الأمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما. وقال يقصد الهادي الرسول - صلى الله عليه وسلم - : هما إمامان، قاما أو قعدا»

وقال عبد الله بن حمزة في "العقد الثمين" (59-60): «فعند الزيدية أنهما إمامان لنص الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: الحسن والحسين إمامان، قاما أو قعدا، وأبوهما خير منهما».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٦١