وقال في ص(140): «في عهد المتوكل إسماعيل تأسست مسألة الطيافة والتخمين، وكانت قبل ذلك أمانة».
انظر إلى هذا الظلم الذي فاق ظلم الرافضة حينما فرضت الخمس، وظلم العبيديين وغيرهم من ملاحدة الدنيا.
وقال أيضا في رسالته إلى المتوكل كما في "بهجة الزمن" ص(335): «أي: مطلب الصلاة، إذا قيل للجاهل: صل، قال: قد سلمت دراهم الصلاة».
انظر إلى هذه العقوبة التي تشبه فرض الجزية على اليهود والنصارى حينما يرفضون قبول الإسلام، فهؤلاء إذا لم يصل فلان قالوا: دفع مالاً..! فأين هم من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم...»
وذكر أيضاً أخذ مال ما يسمى مطلبة الرباح، ولعل المراد بهذا أخذ مال على قتل القرود من قبل الدولة، ومطلبة البارود والرصاص: يدفع الفلاح نقوداً للدولة للحصول على البارود والرصاص، أي: بدعوى أن الدولة تشتري بها رصاصاً وباروداً.
ومنها مطلبة سفرة الوالي، والمراد بها: مائدة الطعام، يؤخذ من أجلها نقوداً من الفلاح.
ومنها مطلبة دار الضرب، وهي عبارة عن دفع نقود للدولة، لورشة النقود المعدنية في ذلك العصر.
ومن المظالم دفع حق التنباك، أي: كل واحد من الرعية يدفع للدولة مقابل الدخان، شربه أم لم يشربه.
ومنها مطلبة ضيفة العيدين والمعونة.
وقال بعد أن ذكر هذه المظالم: «ولم يكن في اليمن الأعلى من هذه المطالب إلا مطلب ضيفة العيدين والمعونة». نقلا من "مقدمة الإيضاح لما خفا من الاتفاق على تعظيم صحابة المصطفى" ص(126-128)