تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر الأكوع أيضا في "هجر العلم" (3/1671_1672) أن الحسين بن الإمام يحيى حميد الدين أمر بفتح مكتب في إب سماه مسعفا... لدراسة شروط الوضوء والصلاة على مذهب الفقه الهادوي.

قلت: لقد أفصح العلامة ابن الأمير عن حقيقة بُعد هؤلاء عن الحق فيما يفرضونه على الناس، حيث قال وهو يتحدث عن القبة المبنية على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم: «المسألة دولية لا دليلية» فهذا حال الظلمة: ينشرون الضلالات بالجبروت، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الظلم في عهد المتوكل إسماعيل لم يسبق له مثيل في اليمن

ذكر المؤرخ الكبير يحيى بن الحسين بن القاسم، ابن أخي المتوكل في كتابه "بهجة الزمن" أنواعاً من الظلم الذي قصم ظهور أهل اليمن، خصوصاً اليمن الأسفل، لأنهم على غير مذهب المتوكل، بل قد ذكرنا أنه حكم عليهم بالكفر، قال المصنف ص(46): «في دولة المتوكل ومن لحقه فالأمور تحولت إلى مشاطرة في أموال الناس بالنصف، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم».

وقال يحيى بن الحسين في "بهجة الزمن" في أخبار سنة (1058هـ) وهو يتحدث عما فعله المتوكل إسماعيل بن القاسم بأهل اليمن الأسفل: «وفي خلال هذا أظهر زيادة المرتفعات من الولاة باليمن الأسفل وغيره، واسترسلوا في المطالب والزيادات لها، حتى تعب أهل البلاد، وزالوا بالشكوى، فلم يسمعها منهم المتوكل، لتحرر هنا الشبهة الباطلة عنده، فكتبت إليه كتاباً أترجى أو عسى يحصل معه تعطف ورحمة لهم، فأجاب عليَّ بما لفظه: وذكرتم ما صار يجري في اليمن الأسفل، وما نقل إليكم، فما استغالنا في الأغلب إلا بإنصاف مثل ما ذكرتم من المظلومين، وكل من اتصل بنا لا يعود إلا منصفاً ولا نترك لله حقا، وقد قررنا الأمر بذلك إجمالاً وتفصيلاً، ولا نزال عليه. انتهى كلامه، ولا أصل له، فإنهم عادوا من بابه مظلومين غير منصفين، حتى إنه بقي شكاة العدين في بابه قدر سنتين، ثم حبس شيخهم، وأمرهم بتسليم زيادة المطالب»

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٥٨