تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضاً في "هجر العلم" (2/829_830) وهو يتحدث عن أسباب تمكن المملكة العربية السعودية من الوصول إلى الحديدة: «هذا إلى جانب عامل آخر هام: وهو أن سكان تهامة كغيرهم من سكان اليمن الذين يدينون بمذهب الإمام الشافعي، ينفرون من حكم الأئمة، لاختلافهم عنهم في مذهبهم، وما ذلك إلا لأنهم كانوا يفرضون شعائرهم عليهم بالإكراه، ويعاملونهم معاملة تختلف عن معاملة أتباع مذهبهم، ويطبق عليهم الأحكام الشرعية بمقتضى المذهب الزيدي الهادوي».

وذكر أيضاً أن الإمام أحمد لما استولى على بيت الفقيه وما حولها أمر أن يؤذن (بحي على خير العمل) قال الأكوع معلقاً على هذا: «هكذا كان قادات الإمام يحي كلهم إذا دخلوا بلداً يدين أهله بغير مذهب الزيدية الهادوية فإنهم يلزمون أهله باتباع شعائر الزيدية، ومنها الأذان بـ (حي على خير العمل)» "هجر العلم" (2/828)

وقال شيخنا الوادعي _ رحمه الله _ في كتابه "صعقة الزلزال" (1/46) قائلا: «أيضاً فرض مذهبهم الباطل على أهل اليمن، ومن أواخر ضحايا هذه الدعوة قبيلة الحداد، فقد كانوا أهل سنة، متمذهبين بمذهب الشافعي _ رحمه الله _ ثم انتقلوا إلى مذهب الزيدية سنة ست وأربعين وألف، كما في "طبق الحلوى" لعبد الله الوزير (50)».

وقال الأكوع في "هجر العلم" (2/1079) وهو يتحدث عن المتوكل على الله إسماعيل بن قاسم: «وكان ينفق على كبار القوم وزعماء العشائر من غير أهل مذهبه، ليستميلهم إلى مذهبه، بينما كان يقتر على أتباع مذهبه وأقاربه ركوناً على ولائهم المذهبي له»

وقد كان المتوكل مهتماً بنشر الرفض في عتمة وآنس، قال الأكوع في ترجمة المتوكل في المصدر المذكور: «هذا، وقد ازدهر العلم في عصره، وكثرت هِجَر العلم، وانتشرت أكثر ما تكون في آنس وعتمة، لأنه كان يبث العلماء الذين يفدون إليه إلى القرى المتفرقة في آنس وغيرها لنشر فقه الهادوية بين أهلها، حتى يتحولوا إلى هذا المذهب»

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٥٧