وقال القاضي الأكوع في "المستدرك على هجر العلم" ص(197) في ذكر علي بن عبد الله الوزير أمير لواء تعز: «كذلك فقد فرض على المؤذنين في هذا اللواء إدخال (حي على خير العمل) شعار المذهب الهادوي الزيدي في الأذان، كما ألزم خطباء الجوامع والمساجد بحذف أسماء الخلفاء: أبي بكر، وعمر، وعثمان من خطبة الجمعة، والاستغناء عنهم بذكر المشهورين من أئمة اليمن، ابتداءً من الإمام الهادي يحي بن الحسين، إلى الإمام يحى حميد الدين، مما أثار استغراباً لدى المصلين، فسأل أحدهم جاره في المسجد مستفسراً عن مصير هؤلاء الخلفاء، فأجابه _ كما روى القاضي عبد الجبار بن أحمد المجاهد _ بقوله: لقد جابوا نقلهم من صنعاء»
وقال أيضا في كتابه "أئمة العلم المجتهدون في اليمن" ص(71ـ72) هامش رقم (2) وهو يتحدث عن الناصر أحد ملوك الهادوية: «وقد كان بسط نفوذه على مناطق الجبال التي يدين أهلها بمذهب الزيدية الهادوية، ثم امتد نفوذه إلى بلاد حجة، فنشر في أهلها المذهب الزيدي، وكانوا على المذهب الشافعي».
وقال شيخنا الوادعي: «أما المذهب الزيدي فكما يقال:
حكوا باطلاً وانتضوا صارماً فقالوا: صدقنا؟ فقلنا: نعم
مذهب بالقوة وبالمغالطة» "المصارعة" ص(422ـ432)
وذكر القاضي الأكوع في "هجر العلم" (3/1709_1710) في ترجمة الإمام يحي بن محمد حميد الدين وهو يتحدث عن معاملة ولاته للمخاليف التي لا تدين بالمذهب الهادوي: «ولكنه لسوء تدبير الإمام ترك الأمر لاجتهاد أمير جيشه يحي بن محمد بن عباس الذي استمر في إلحاق الأذى بسكان المناطق التي بلغ نفوذ الإمام إليها، وفرض عليهم أن يتحاكموا بموجب أحكام المذهب الزيدي الهادوي، وألزم المؤذنين بأن يؤذنوا بـ (حي على خير العمل) كما فعل سائر ولاة الإمام يحي في المخاليف التي لا تدين بالمذهب الزيدي الشيء نفسه، مما جعل حكمه فيها مكروهاً»