تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم" (2/123) وهو يتحدث عن هذه البدعة: «إتخاذ هذا اليوم عيداً محدث لا أصل له، فلم يكن في السلف لا من أهل البيت ولا من غيرهم من اتخذ ذلك اليوم عيداً حتى يحدث أعمالاً، إذ الأعياد شريعة من الشرائع، فيجب فيها الإتباع لا الابتداع، وللنبي - صلى الله عليه وسلم - خطب، وعهود، ووقائع في أيام متعددة، مثل يوم بدرٍ، وحنين، والخندق، وفتح مكة، وقت هجرته، ودخوله المدينة، وخطب له متعددة، يذكر فيها قواعد الدين، ثم لم يوجب ذلك أن يتخذ أمثال تلك الأيام أعياداً، وإنما يفعل مثل هذا النصارى الذين يتخذون أمثال أيام حوادث عيسى - عليه السلام - أعياداً، أو اليهود»

وقد حفظ الله اليمن من هذه البدعة حتى آخر القرن الحادي عشر هجر العلمي، وأول من احتفل بهذا العيد هو أحمد بن الحسن بن القاسم الملقب بالمهدي، قال المؤرخ العلامة يحيى بن الحسين بن القاسم في كتابه "بهجة الزمن" كما نقله القاضي إسماعيل الأكوع في "هجر العلم" (3/1566): «وهو أول من احتفل بشعار الغدير، برفع الأعلام والألوية في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة سنة (1073هـ) وسار بهذا الموكب إلى حَبور حيث كان الإمام المتوكل إسماعيل، فارتفع للشيعة شنار» وروى هذا الخبر عبد الله بن علي الوزير في كتابه "طبق الحلوى" ثم قال يحي بن الحسين: «و قد اقتدى به المتوكل، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة».

وقال القاضي الأكوع حفظه الله في "هجر العلم" (2/1079) وهو يتحدث عن إسماعيل المتوكل: «كما شجع ابن أخيه أحمد بن الحسن على الاحتفال بيوم الغدير في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة من كل عام، تقليداً لبني بويه الذين ابتدعوا هذه العادة التي تحييها الشيعة الإمامية في كل عام».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٥٣