تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ولقد كان حكام بني أمية والعباسيين أرحم بالمسلمين من هؤلاء، وأبعد عن الفضائع التي ارتكبها هؤلاء وأمثالهم، إذ لا يعلم أنهم ارتكبوا هذه البوائق على من خرج عليهم.

ولم يكتف بعض أئمة الهادوية بسبي النساء والأطفال، بل قام بعض أئمتهم بجريمة لا تقل خطورة وجرما عن السبي، قال العلامة المقبلي في "العلم الشامخ" ص(233) وهو يتحدث عما فعله بعض ملوك الهادوية: «ومنها: أن بعض أئمتهم استولى على بلد إمام معارض له، فاجتمع مع علماء دولته، وحكموا ببطلان عقد الإمام المغلوب على زوجته، لأن شهود العقد فسقة؛ لبغيهم على الإمام، أو لغير ذلك، ثم تزوج بزوجته تلك، فانظر كيف تلوح دسيسة الهوى، ولو كان ما زعموه صحيحاً لم يكن من المروءة ما ذكر، مع أن هذين الإمامين في ظاهر أمرهما من خيار أئمتهم، فلو كان الغرض إصلاح العامةلم يجترئ على هذه الخسة التي يتنزه عنها أهل الخلاعة».

إحتفال رافضة اليمن بيوم الغدير مؤخراً

حدثت بدعة الاحتفال بيوم الغدير في القرن الرابع هجر العلمي، على يد الرافضي أحمد بن بويه الديلمي، الملقب بمعز الدولة، قال ابن كثير في "البداية والنهاية" (11/181): «...وفي ثامن عشر ذي الحجة منها (أي: عام 352) أمر معز الدولة بن بويه بإظهار الزينة في بغداد، وأن تفتح الأسواق بالليل كما في الأعياد، وأن تضرب الدبادب والبوقات، وأن تشعل النيران في أبواب الأمراء، وعند الشرط فرحاً بعيد الغدير (غدير خُم) فكان وقتاً عجيباً مشهوداً، وبدعة شنيعة ظاهرة منكرة».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٥٢