تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: ذكر الخزرجي في كتابه "العسجد المسبوك" ما يلي: «فلما كان شهر ربيع الآخر سنة (612هـ) خرج الإمام عبد الله بن حمزة من صنعاء إلى كوكبان، هو وجميع أصحابه، وكان ذلك يوم الأحد الثاني عشر من شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة، بعد أن أخرب بيوت أهل صنعاء، والدار السلطانية، فتعطلت صنعاء، ثم رجع بعض أهلها إليها، فأغار عليهم أخوه الأمير يحي بن حمزة فدخلها وفيها جماعة من العرب والغز، وسبى جميع من فيها من النساء والأولاد من العرب والعجم، وذلك يوم الرابع من شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة».

بل لقد ألف عبد الله بن حمزة رسالة أسماها "الدرة اليتيمة في تبيين أحكام السبايا والغنمية" ذكرها غير واحد، ومنهم المعلق على "العقد الثمين" ص(19), فعبد الله بن حمزة اشتهر بسبي نساء أهل اليمن وأطفالهم، ولم ينفعه العلم الذي كان يتبجح به، نسأل الله السلامة والعافية.

ولم يتوقف ملك الهادوية عبد الله بن حمزة عن سبي من ذكرنا، بل بلغ به الأمر إلى أن أباد فرقة من فرق الهادوية، ألا وهي المطرفية، وسبى نساءهم وأطفالهم، ففي "الحدائق الوردية" ص(/179-180): «ولقد حكي أن القاضي العالم شمس الدين جعفر بن أحمد بن أبي يحيى - رضي الله عنه - رأى في النوم أنه كتب في النوم مذهب المطرفية في لوح، وأعطاه شريفاً يمحوه، وكان عليه السلام (أي: عبد الله بن حمزة) هو الذي طمس آثارهم، وأباد ديارهم، وحكم فيهم بالأحكام النبوية، من القتل، وسبى الذرية، وأجراهم مجرى الحربيين.

وفي الحدائق الوردية _ أيضاً _ قال: وكذلك الجبرية والقدرية، فإنه - عليه السلام - أجرى فيهم ما أجراه على المطرفية من القتل وسبي الذرية».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٤٩