تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في "هجر العلم" (1/264) وهو يتحدث عن المعركة التي حدثت بين المطهر وبين السراجي: «فأخذت سيوف المطهر من أعناق جند السراجي، وأسر السراجي، ثم ضربت عنقه، وبلغ عدد الأسرى ألفين وثلاث مئة، وعدد الرؤوس التي قطعت أثناء المعركة ثلاث مئة رأس، فأمر المطهر _ وهو راكب على بغلته _ بضرب أعناق ألف أسير، حتى غطى دم القتلى حوافر بغلته، ثم أمر باقي الأسرى وعدتهم ألف وثلاث مئة أسير بأن يحمل كل أسير رأساً من رؤوس القتلى، وتوجه بهم إلى صنعاء في جمادي الأولى، ثم أرسلهم من صنعاء على هذه الحال إلى صعدة، فقطعت رؤوس الأسرى كلهم، فكان يسقط مع رأس الأسير رأس القتيل السابق»

ومن جرائم المطهر أيضاً ما ذكره القاضي الأكوع في نفس المصدر ص(264_265): «وذكر عيسى بن لطف الله _ أيضا _ أن جده المطهر لما استقر بصنعاء سنة (934هـ) نجم من خولان خلاف، والخروج عن طاعة الإمام، وأنه أنذرهم وهددهم بقتل رهائنهم، وكانوا في حبس الإمام شرف الدين بصنعاء، فلم يمتثلوا فأمر المطهر برهائنهم _ وكانوا زهاء ثمانين نفراً في سن البلوغ _ فقطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، ثم توجه إلى خولان فدمر ديارهم، وقطع فيه الأعناب والأشجار، وقبض على أكثر من ثلاث مئة رجل فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف»

وقال أيضا ص(265): «وكان المطهر بن شرف الدين في ثلأ، فلما علم بما حدث سارع بنفسه وأحاط هو ومن معه من جنوده بالحصن، فطلب الشريف وأصحابه الخروج من الحصن، والنزول على حكم المطهر، فلما مثلوا بين يديه لامهم وعاتبهم، ثم أمر بأصحاب الشريف وأعوانه كلهم فربطت أرجلهم إلى الجمال فسحبتهم على وجوههم حتى تمزقت وتناثرت أجسامهم في الطرقات، وأمر بإركاب قائدهم الشريف صلاح على بغلة، فامتنع بعد أن رأى ما حل بأصحابه، واستنكف أن يركب وأصحابه يسحبون على وجوههم، فأمر المطهر حينذاك بضرب عنقه، كما أمر أن لا يقبر ويدفن، وأن يظل في العراء حيث قتل»

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٤٦