وفي كتاب "العسجد المسبوك": «فيها كان شهر ربيع الآخر سنة (612هـ) خرج الإمام عبد الله بن حمزة من صنعاء إلى كوكبان هو وجميع أصحابه، وكان ذلك يوم الأحد الثاني عشر من شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة، بعد أن أخرب بعض بيوت أهل صنعاء، والدار السلطانية في صنعاء، ثم رجع بعض أهلها فأغار عليهم أخوه الأمير يحيى بن حمزة فدخلها وفيها جماعة من العرب والغزو، وسبى جميع من فيها من النساء والأولاد من العرب والعجم، وذلك يوم الرابع من شهر ربيع الأول، من السنة المذكورة».
وهذا السفاح الكبير محمد بن أحمد بن الحسن بن الإمام القاسم بن محمد، قال فيه الشوكاني في "البدر الطالع" (2/98): «فلما قام هذا أخذ المال من حله وغير حله، فعظمت دولته، وجلت هيبته، وتمكنت سطوته، وتكاثرت أجناده، وصار بالملوك أشبه منه بالخلفاء... ثم قال: وكان سفاكاً للدماء بمجرد الظنون والشكوك، وقد قتل عالَما بذلك السبب... ».
وذكر الأكوع في "هجر العلم" (3/1255) في ترجمة يوسف المتوكل، وهو يتحدث عن معاملة الناصر لمن آزر صاحب الترجمة، قال: «وكان المهدي قد استصدر فتوى من العلماء الذين يغشون مجالسه بإهدار دمهم، إلا أن القاضي علي بن أحمد السماوي اعترض على هذا الحكم بحجة شرعية، فغضب المهدي منه، لأنه منعه من قتلهم، وأمر بزجهم في السجون المتعددة كل على حده، وأمر بهدم ديار أهل الحيمة وخولان، وقطع أعنابهم وأشجارهم لمؤازرتهم للمترجم له».
وذكر الأكوع أيضا في "المدارس الإسلامية في اليمن" ص(393) وهو يتحدث عن المطهر بن شرف الدين قال: «كان شجاعاً مقداماً، له مواقف حاسمة في الحروب، وفتكات سريعة، أوجد له هيبة ورهبة في قلوب الناس بسبب إسرافه في سفك الدماء، وقتله للأسرى بوسائل وحشية، وقطع أيدي وأرجل الرهائن من خلاف».