وقال العلامة الأكوع في "هجر العلم" (3/1514) في ترجمة الحسين بن القاسم العياني: «فجمع الحسين بن القاسم العياني جميع القبائل من الأبوان، البونين: الأعلى، والأسفل، والظاهر والمشرق، ومارب، وجميع البلاد، ولم يعدهم بجامكية ولا أرصاد، وإنما وعدهم بالإباحة لأموال أهل صنعاء، وسبيهم، فتسارع إليه الناس، ووصل إلى صنعاء عساكر جرارة، كالعيون المنهمرة، فتصاف هو ومحمد بن القاسم الزيدي عند طلوع الشمس لثمان بقين من شهر صفر سنة (403هـ) في حقل صنعاء، ووقع القتال، واشتد القتام حتى دخل صنعاء من ناحية القطيع عند الزوال، وملكها، وانهزم محمد بن القاسم الزيدي إلى ناحية الفج (فج عطان) وسائر الجنود والرؤساء، انهزموا في كل مذهب، وتشتتوا تحت كل كوكب، مع أنه قتل منهم خلق لا يحصى عددهم في حقل صنعاء، وفي جنب القطيع في حال الانهزام، ولحقت الخيل محمد بن القاسم وهو منهزم نحو الفج، حتى أدركوه فطعن، وصرع، وقتل عند أذان الظهر، وأمر الحسين بن القاسم العياني أن تطأ الخيل جثة محمد بن القاسم المقتول وسائر القتلى بسنابكها حتى مزقتهم في التراب كل ممزق، وعاد إلى صنعاء».
رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي