تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال العلامة ابن الأمير كما في "ديوانه" ص(220) يخاطب حكام عصره الهادوية:

أخبرونا تفضلا ما الذي كان وماذا جرى به الأقدار

هل وليتم أمر العباد بعدل وأزلتم ما قد تجاروا وجاروا

وتركتم قبض المكوس وقلتم إن أخذ المكوس عار ونار

وقد تتابع غالب ملوك الهادوية على هذا الظلم، إلى أن زالت دولتهم في عصرنا، ففرض الضرائب والقبالات من السنن السيئة التي يتتابع عليها حكام المسلمين، وحكام عصرنا ليسوا بأقل ظلماً في هذه المسألة، بل لقد فرضوا الضرائب في عصرنا بأنواع من التوسع في سلب أموال الناس، حتى بلغ الأمر إلى فرضها على العمال وعلى بناء البيوت، ناهيك عن الجُرَع المتتابعة، وهي عبارة عن رفع الأسعار، وحقيقتها تجرع مرارة رفع الأسعار، ولا تسأل عما ينتج عن ذلك من فقر، وضيق المعيشة، وكثرة البطالة، ومحاربة الزراعة، فهذا الظلم يخشى على أهله من قوله عليه الصلاة والسلام: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشقّ عليهم فاشقق عليه» رواه مسلم رقم (1828) من حديث عائشة رضي الله عنها.

بعض ملوك الهادوية يسلط القبائل بعضها على بعض

إن التحريش بين اثنين من المسلمين فأكثر طريقة شيطانية، روى مسلم برقم (2812) عن جابر بن عبد الله _ رضي الله عنهما _ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم» وروى أبو داود رقم (3597) عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع عنه» وفي مسلم برقم (1848) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «... ومن قاتل تحت راية عمية، يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبة، فقتل فقتلة جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاش من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده، فليس مني، ولست منه»

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٣٨