وممن كان يأخذ الزكاة مما لا زكاة فيه أصلا: يحيى بن حميد الدين، قال القاضي الأكوع في "هجر العلم" (3/1731): «وأما زكاة الضأن، والبقر، والجمال، فإن الإمام كان لا يتقيد بالنصاب الشرعي على الإطلاق، بل يأخذها ولو لم تبلغ ذلك النصاب، كذلك فإنه كان يأمر بأخذ الزكاة مما لا تجب فيه زكاة، كالأعلاف مثل التبن، والقصب، والقضب، القت» مع العلم أنه لا يجوز أخذ الزكاة إلا من الأصناف المعلومة في الشرع، وما أخذ من غير ذلك فلا يحل، قال الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار" (3/42-45): «وقد حكى ابن المنذر الإجماع على أن الزكاة لا تجب فيما دون خمسة أوسق مما أخرجت الأرض، إلا أن أبا حنيفة قال: تجب في جميع ما يقصد بزراعته نماء الأرض، إلا الحطب، والقضب، والحشيش، والشجر، الذي ليس له ثمر. وبعد أن ذكر الخلاف قال: فيكون الحق ما ذهب إليه الحسن البصري، والحسن بن صالح، والثوري، والشعبي: من أن الزكاة لا تجب إلا في البر، والشعير، والتمر، والزبيب، لا فيما عدا هذه الأربعة مما أخرجت الأرض، وأما زيادة الذرة في حديث عمرو بن شعيب فقد عرفت أن في اسنادها متروكا، ولكنها معتضدة بمرسل مجاهد والحسن»
وقال الإمام ابن رشد القرطبي في "بداية المجتهد" (1/253) بعد أن ذكر الخلاف في زكاة ما يخرج من الأرض قال: «وسبب الخلاف بين من قصر الوجوب على المقتات، وبين من عدَّاه إلى جميع ما تخرجه الأرض، إلا ما وقع عليه الإجماع من الحشيش، والحطب، والقضب»
3- فرض الضرائب والقبالات, وممن فرض هذا عبد الله بن حمزة، ذكر الأكوع في "هجر العلم" (3/1287) عن الهادي بن إبراهيم بأنه (أي: عبد الله بن حمزة) أول من سن الضرائب والقبالات من الأئمة.
وذكر أيضا في ص(/1287ـ1288) أن محمد بن نشوان أنكر على الإمام (يعني: عبد الله بن حمزة) أموراً كثيرة، منها (مسألة الأعشار) التي زادها الإمام في بلاد الظاهر.