تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضا عرف بذلك الإمام يحيى بن حميد الدين، قال القاضي الأكوع في "هجر العلم" (3/1730): «فقد كان الإمام يشتد ويقسو على الزراع، حينما يحين مواسم أخذ زكاة أموالهم، حتى من الفقراء الذين لا يحصلون مما زرعوا على النصاب الشرعي المقرر عليه زكاة، كما أنه كان يأخذ أكثر من النصاب الشرعي بكثير، ولم يأخذ الزكاة بأي حال من الأحوال أمانة من الناس كما دعا إلى ذلك الشرع» وها هو ابن الأمير يستنكر على ملك عصره المنصور حسين بن القاسم في أخذه للزكاة أضعافاً مضاعفة على النصاب، كما ذكر ذلك صاحب كتاب "مصلح اليمن محمد بن إسماعيل الأمير" ص(121)

قلت: لقد دلت الأدلة على عدم جواز أخذ زيادة على النصاب من الزكاة، وعلى عدم جواز أخذها بدون تحقق ملك النصاب، روى البخاري (1447) ومسلم (979) واللفظ له، من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» قال الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" مسألة رقم (12829): «الأصل عند العلماء مراعاة ملك الرجل للنصاب من الورق، أوالذهب، أوالماشية، أو ما تخرجه الأرض».

وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (3/247) نقلا من "موسوعة الإجماع" (2/513): «عن الرافعي أنه قال: إن المكلف إذا سئل زائداً على النصاب في سن أو عدد فله الامتناع عن دفعه بالاتفاق».

وقال ابن حزم في "مراتب الإجماع" ص(67): «واتفقوا على أن من كان عنده أقل من النصاب من كل شيء يزكى، فإنه لا زكاة عليه ما لم يكن خليطاً»

إلى جانب أنه يراعي حال مالك النصاب، من جهة الديون وغيرها، مما دلت عليه الشريعة.

2- فرض أخذ الزكاة مما ليس فيه زكاة أصلاً، قال العلامة ابن الأمير في ديوانه ص(282) مندداً بحكام عصره:

بل يأخذون من الرعايا كلما يحوونه كرها بلا استنكاف

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٣٦