تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر المؤرخ الأكوع في "هجر العلم" (3/1288) عن عبد الله بن حمزة الملك الظالم الغاشم أنه قال: لما استفتحنا المصانع بالسيف جعلنا أموالها بأيدي أهلها شركا، لأنها قد صارت بحكم الله ملكاً للمسلمين، وجعلنا لهم القيام بذلك، وزراعته أربعة أخماس، ويسلمون الخمس، وعليهم التمسك بطاعتنا، وموالاة موالينا، ومعاداة معادينا، والجد والاجتهاد في سبيل الله، فليثقوا بذلك، وبالله الثقة. قال الفقيه الإمام حميد بن أحمد المحلي: وقد نقله بلفظه. فقلت له: ذلك صحيح؟ قال: هذا صحيح، فالمصانع كلها خراجية، وكل بلد يستفتحها الإمام فهي خراجية. وروى السيد الحسن بن علي بن حمزة قال مولانا الإمام المهدي أحمد بن الحسين: إن الشرفين، وحجة، والمخلافه، وجبل تيس (بني حبش) والمصانع كلها خراجية. قال: وسمعت الشيخين: حميد بن أحمد، وأحمد بن الحسن الرصاص يتراجعان في الشرفين، فقال أحمد بن الحسن: الشرفين خراجية، وقال حميد: بل صلحية، فسلم الفقيه حميد للشيخ أحمد، وقرر بما قرر شيخه. قال في الحاشية: والمصانع مخلاف متسع، يمتد من غرب كوكبان إلى مغارب ثلأ، ويتبع ناحية ثلأ، وكانت المصانع وبلاد حجة والشرفين وجبل تيس (بني حبش) على مذهب الإمام الشافعي.

ومن هؤلاء الملوك الظلمة: المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم الذي ملك أكثر اليمن، قال صاحب كتاب "طبق الحلوى": «إن المتوكل إسماعيل بن القاسم كان يقول بالتكفير بالإلزام في الأصول، وترتب على ذلك أحكام في أهل اليمن الأسفل، وأنكر على المتوكل كثير من العلماء؛ كيف يجعل أرض اليمن خراجية، يجوز للإمام أن يضرب عليها ما يشاء، لكون أهله أقاموا تحت أوامر الأتراك، فكانت هذه المقالة الباطلة أساس كل ظلم» نقلا من "هجر العلم" (1/184ـ185)

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٣١