تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر أيضا عن الحجوري صاحب "الروضة" أن الحسين المذكور قال: «إن فوق الملكوتيه ودون الربوبية, فنفر الناس عنه، فجار على الناس في صنعاء وغيرها، وطلب منهم الأخماس في كل شيء من الحلية والأموال، حتى في العبيد والإماء، والثلث في سائر الأشياء من الحبوب وغيرها، فمن ساعده في ذلك وإلا حكم عليه بحكم اليهود في ضرب الجزية، وسلب السلاح، ومن تعذر عن ذلك قتله وصلبه، أو حبسه، أو نحو ذلك, فلحق الناس في أيامه ما لا يعلمه إلا الله، حتى أنها وصلت رسالة إلى الإمام يوسف الأكبر في هذا المعنى إلى المترجم له، فجوّب عليه أقبح جواب، وسبه أعظم السب وسماه (الزنيم الأبتر) إلى نحو ذلك».

وليعلم أن الجزية لم يفرضها الله إلا على الكفار الأصليين، من يهود، ونصارى، ومجوس، قال تعالى: ﴿قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: 29] وقد نقل الإجماع غير واحد كابن المنذر، وابن عبد البر، وابن قدامة، وابن رشد، وابن القيم، وابن حجر، والشوكاني على أن الجزية على الأصناف الثلاثة المذكورة، والخلاف حاصل في أخذ الجزية من المجوس, والجمهور على أخذها، وهو الحق، لصحة الأحاديث في ذلك, وقد أخذها عمر منهم، وأما أهل الإسلام والإيمان فلا جزية عليهم، قال العلامة ابن المنذر في "الإشراف على مذاهب أهل العلم": «وأجمع أهل العلم على أن لا جزية على المسلمين» وفي كتاب "الإجماع": «وأجمعوا على أن لا جزية على مسلم» وقال ابن عبد البر: «أجمع العلماء على أن الذمي إذا أسلم فلا جزية عليه فيما يستقبل» "الإستذكار" (9/311)

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٢٨