تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحاول القاضي عبد الرحمن أن يهون عليه الأمر، وأن تعليم الجاهل خير من بقائه أمياً، فلم يلق هذا الكلام أذناً صاغية، وأمر الحسن أن تعمم هذه الضريبة _ وهي أخذ بقشة بعد كل ريال، أو قدح _ في جميع أقضية ونواحي لواء إب، وتجمع في صندوق اللواء، ثم أمر بفتح مكتب في إب سماه (مسعفا) جمع إليه أبناء المشايخ، وعقال عمداء أو مختار القرى فقط لدراسة شروط الوضوء والصلاة على مذهب الفقه الهادوي، وغرس محبة أهل البيت في قلوبهم، ولم تمض أشهر حتى أصيب هؤلاء الطلاب بمرض الجرب لسوء التغذية» اهـ. وللمزيد انظر "هجر العلم" (3/1664-1672)

ولا يفوتني أن أذكر الصوفية فقد أفسدت أهل اليمن الأسفل، كما أفسدت الرافضة أهل اليمن الأعلى إلا من رحم الله، ومما زاد الطين بلة وجود أحزاب في اليمن تدعي نصرة الإسلام، فقد ضيعوا أبناء المسلمين تارة بالأناشيد ـ وهو ما يعرف عند الصوفية بالسماع, وتارة بالتمثيليات, وتارة بالديمقراطية وهي شغلهم الشاغل، وبها ظهرت حقيقة دعوتهم، وجعلوا الإسلام مطية للقيام بالديمقراطية، والحكم بها، والاحتكام إليها، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

بعض ملوك الهادوية يفرض الجزية على القبائل التي تخالفه

ومن الجرائم التي ارتكبها بعض ذوي الزعامة الهادوية في اليمن ما قاله المؤرخ الكبير الأكوع في "هجر العلم" (3/1512 ـ1513) في ترجمة الحسين بن القاسم العياني قال: «وكان بعض القبائل قد خالفت على الإمام عند مسيره إلى ألهان، فلما عاد قبض على مشايخ تلك القبائل، وصلبهم منكسين، ووهب خيلهم وسلاحهم لشيعته، وألزم جماعتهم الجزية، وقبضها منهم»

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٢٧