وقال شيخنا الوادعي في كتابه "رياض الجنة" ص(6): «عداوة المتأخرين لكتب السنة كان اليمن محروماً من كتب السنة منذ دخل التشيع إلى اليمن، وكانت قراءتها ممنوعة خشية أن يطلع على ما فيها، فتميل إليه النفوس، لأن الفطرة السليمة تميل إلى الحق, وقد ذكرت بعض القضايا التي حصلت لابن الأمير وابن الوزير وغيرهما، وعند أن شعر الشباب اليمني أنه محروم من العلم النافع رحلوا إلى أرض الحرمين، وإلى غيرهما من الأقطار الإسلامية، فرجع _ بحمد الله _ أكثرهم دعاة إلى الله، فلا تجد قرية من قرى اليمن إلا وفيها داعٍ يدعو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وينكر البدع والخرافات، فلما شعر المخرفون بذلك سُقط في أيديهم، وازداد حنقهم على أهل السنة، وعلى كتب السنة، خوفاً على زوال المصالح التي يتحيلون على استخراجها من أموال القبائل، فلما علموا أنه منقضى أمرهم اشتدت عداوتهم لأهل السنة، فهم مستعدون للانضمام لأي حزب يعادي أهل السنة على حد قوله:
اقتلوني ومالكاً واقتلوا مالكاً معي
وذكر الشوكاني في رسالته "الدر النضيد" ص(12) «وروي لنا أن بعض أهل جهات القبلة وصل إلى القبة الموضوعة على قبر الإمام أحمد بن الحسين صاحب ذي بين _ رحمه الله _ فرآها وهي مسرجة بالشمع، والبخور ينفح في جوانبها، وعلى القبر الستور الفائقة، فقال عند وصوله إلى الباب: أمسيت بخير يا أرحم الراحمين، فظن أن الذي في القبة هو الله, فيا له من جهلٍ مزري.
واشتهر أن رجلاً من اليمن كان يقول ليهودي: أسلم, ويكرر عليه ذلك باستمرار, فقال اليهودي: كيف أسلم يا جاري؟ فقال الرجل: اشرب مرقاً، باعتبار أن اليهود لا يشربون المرق!!