تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضاً في "هجر العلم" (2/956): «ثم عزم القاضي جعفر على السفر مع البيهقي إلى العراق، للاستزاده من العلم والمعرفة، ولكن البيهقي توفي في تهامة، ولم تثن وفاته عزم القاضي جعفر عن مواصلة سفره، وقد أخذ في العراق عن القاضي أحمد بن أبي الحسن الكني تلميذ البيهقي، ووجد من بقي من الزيدية في العراق قد تحولوا إلى الاعتزال، بعد أن انتشر في تلك الأصقاع، فتفقه بشيوخ هذا المذهب... ولما عاد القاضي جعفر من العراق سنة (554هـ) حمل معه كثيراً من كتب المعتزلة، وبعض كتب الأمالي، وأخذ يدرس مذهب الاعتزال في سناع، فشق ذلك على المطرفية، فدعوه إلى المناضرة، فوافق على أن يكون ذلك بين يدي الإمام أحمد بن سليمان فلم يقبلوا, وذهب إلى وقش، فقام في وجهه أبو الغمر مسلم بن محمد اللحجي من أهل شظب، والفقيه يحي بن الحسين، فعاد إلى سناع بمن معه من علماء الشيعة، ثم أخذ في التدريس في جانب من المسجد، وعلماء المطرفية يدرسون في الجانب الآخر».

وقال صاحب كتاب "تاريخ المذاهب الدينية في بلاد اليمن" ص(266): «وكانت بدعة المطرفية قد بلغت ذروتها في أيام المتوكل على الله، فاستعان في القضاء عليها بالقاضي جعفر بن عبد السلام الذي أتى بكتب المعتزلة من العراق يناظرهم ويجادلهم بها»

وها هو عبد الله بن حمزة الذي كان ملك الدولة الهادوية بعد أحمد بن سليمان يواصل نشر الاعتزال في اليمن، ويستكمل ما بدأ به أحمد بن سليمان، قال صاحب كتاب "تاريخ المذاهب الدينية في بلاد اليمن" ص(268): «وقد قام الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة بدور كبير في الحفاظ على تراث المعتزلة يحاجج به الفرقة المطرفية، استكمالاً لما بدأه الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان، والقاضي جعفر بن عبد السلام».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣١٨