تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال صاحب كتاب "الإمام المهدي أحمد بن يحي المرتضى" (57 ) وهو يتحدث عن المذهب الزيدي: «ثم بعد ذلك طغى مذهب الاعتزال على مذهب الزيدية، وأصبحت مبادىء الاعتزال هي الأصول الحقيقية عند أكابر علماء الزيدية في القرن السادس هجر العلمي وما بعده، كالإمام أحمد بن سليمان (566هـ) وعبد الله بن حمزة (613هـ) والعلامة القاضي جعفر بن عبد السلام، والعلامة الهادي بن إبراهيم الوزير، وغيرهم كثير، ما عدا الإمامة، فإن للزيدية طرقهم، وللمعتزلة كذلك»

وكان انتشار الاعتزال في اليمن على يد أحمد بن سليمان الذي أقام الدولة الهادوية الثانية.

قال القاضي الأكوع في "هجر العلم" (2/956) وهو يتحدث عما قام به أحمد بن سليمان: «وأخذ يطوف البلاد التي يحكمها ليحذر الناس من مذهب المطرفية» وكانت المطرفية ترفض الاعتزال، وتقول بأن الإمامة غير محصورة في البطنين, وهو الذي قام بمناصرة القاضي جعفر بن أحمد بن يحي بن عبد السلام الأبناوي، قال القاضي الأكوع في ترجمة القاضي جعفر بن عبد السلام الأبناوي في "هجر العلم" (2/955): «تحول القاضي جعفر من المطرفية إلى مذهب الهادوية المخترعة، بتأثير من الإمام أحمد بن سليمان الذي كان قد بدأ في شن حرب على المطرفية، ولما قدم زيد بن علي البيهقي من خراسان إلى اليمن بتكليف من الشريف علي بن عيسى بن حمزة السليماني رئيس العلماء في مكة لصد أهل اليمن عن اعتناق مذهب المطرفية بعد أن انتشر فيهم أخذ عنه الإمام أحمد بن سليمان والقاضي جعفر في هجره محنكة من بلاد خولان بن عمرو، ولما وجد القاضي جعفر بن عبد السلام المناصرة له من قبل الدولة الهادوية نشط في نشر الاعتزال».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣١٧