تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: فهذه حقيقة كربلاء عندهم، فتصور مدى تأثر القادمين من اليمن إلى هذه الضرائح الذين كانوا يخدعون بهذه العبارات الشركية، ومدى استعدادهم للقيام بها، والدعوة إليها حينما يرجعون إلى بلادهم، بل يزودون بالرسائل والكتب الداعية إلى الطعن في الصحابة، والحمد لله في هذه الأيام قد صار اليمنيون على معرفة كبيرة بالشركيات والخرافات، فليس عندهم استعداد لقبول هذه في بلادهم، إلا من أعمى الرفض بصره وبصيرته، فالمسلم الذي وحد الله، وأخلص له العبادة الموت أهون عليه من خطوة يخطوها إلى الشرك وأماكنها، فالله الله في إخلاص العبادة لله.

كثرة ادعاء المهدية في داخل الفرقة الزيدية والهادوية

فكما كثر ادعاء المهدية في الرافضة الاثني عشرية والباطنية القرامطة، فقد كثر ذلك في الزيدية والهادوية، وهؤلاء تارة يصرحون بها, وتارة يصرح بها أتباعهم، وممن ادعاها:

1- محمد بن عبد الله النفس الزكية, انظر "مقاتل الطالبيين" ص(232_299) و "مقالات الإسلاميين" (1/141), "والفرق بين الفرق" ص(77) و "الفصل في الملل والنحل" (4/179) و "البداية والنهاية" لابن كثير (10/85) وقد أكثر النفس الزكية من ادعاء ذلك، حتى صارت معلومة ومشهورة عنه.

وقد انقسمت الفرقة الجارودية الزيدية في موت النفس الزكية إلى قسمين:

فرقة تقول: مات, وفرقة تقول: إنه لم يمت، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، لأنه الهادي المنتظر عندهم, وقد شاركت هذه الفرقة فرقتان من الرافضة الإثني عشرية في رجوع النفس الزكية، وهما: المغيرية، أتباع المغيرة بن سعيد. والمحمدية، نسبة إلى قولهم بالانتظار لمحمد بن عبد الله المذكور، وتزعم أنه في جبل (حاجر) من جبال نجد، كما في "مقالات الإسلاميين" (1/99) و"الفرق بين الفرق" (75ـ77)

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣١٢