تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكنا نظن أن دعاة القبورية من الهادوية في عصرنا سيستحيون على أنفسهم، ويتركون دعوة المسلمين إلى التعلق بالرفاة والعظام، والافتتان بها، فإذا بنا نفاجأ بمن يدعو إلى ذلك, ومن هؤلاء المدعو: بدر الدين الحوثي، أحد علماء الهادوية المعاصرين، فقد قام بتأليف نسخة بعنوان "زيارة القبور.. شبهات وردود" ناشر الكتاب: المعاونية الثقافية للمجمع العالمي لأهل البيت (قُم), وقد دافع المؤلف عن البدع والشركيات القبورية دفاع المستميتين، فليحذر من الاغترار برسالته. وأين هؤلاء من ترغيب الناس في الزيارة الشرعية لقبور المسلمين، ففيها الخير والانتفاع للحي والميت، أما انتفاع الحي بها فقد دل عليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إني نهيتكم عن زيارة القبور فزورها، فإنها تذكركم الآخرة...ولا تقولوا هجراً» رواه مسلم رقم (977) عن بريدة بن الحصيب، ورواه أحمد (5/361) بزيادة: «ولا تقولوا هجرا» وهي صحيحة, قال النووي في "المجموع" (5/310): «وهجر العلم: الكلام الباطل... فلما استقرت قواعد الإسلام، وتمهدت أحكامه، واشتهرت معالمه؛ أبيح لهم الزيارة، واحتاط صلى الله عليه وسلم بقوله: «ولا تقولوا هجراً»، وأما انتفاع الميت بزيارة الحي فقد دل عليه قول الرسول صلى الله صلى الله عليه وسلم لعائشة ما تقول عند زيارتها لأهل البقيع: «قولي: السلام على أهل الديار، من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون» رواه مسلم رقم (974) واللفظ له، وأحمد (6/221) فهذا الدعاء لهم بالمغفرة والرحمة والسلامة أنفع لهم من الدنيا.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٠٨