تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد ابتليت الهادوية بما ابتليت به فرق الضلال، من الدعوة إلى تأسيس البدع القبورية، من شد الرحال إليها، وبناء القباب عليها، والتمسح بأتربتها، وغير ذلك، ومما جرأهم على ذلك أحاديث لا تثبت أمام النقد العلمي، ففي "درر الأحاديث النبوية بالأسانيد اليحوية" ص(206) ما لفظه: (باب: في فضل زياة أهل البيت) ما حدثني أبي عن أبيه بإسناده عن الحسين بن علي _ عليهما السلام _ أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا أبت من يزورنا على تشتتنا، وتباعد قبورنا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: قوم من أمتي، يريدون بذلك بري وصلتي، إذا كان يوم القيامة أخذت بأعضادهم فأنجيتهم من أهوالها وشدائدها»

وهذا الحديث ذُكر هكذا بدون سند، ولو كان له سند نظرنا حال رواته، وقد بحثنا عنه في المصادر والمضان لعلنا نجد له سنداً، فلم نجد، فهو خارج سنداً ومتناً عن دواوين السنة، فكيف يكون صحيحاً ولا وجود له في هذه الكتب، وأيضاً قد عرف أن غالب أسانيد الزيدية فيها مجاهيل وضعفاء وكذابون.

وقال أيضا كما في المصدر نفسه: وحدثني عن أبيه بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من زار قبراً من قبورنا أهل البيت، ثم مات في عامه، وكّل الله بقبره سبعين ملكاً يستغفرون له إلى أن تقوم الساعة .

قال المعلق: وقال صلى الله عليه وسلم: من زار قبراً من قبورنا أهل البيت ثم مات في عامه مات شهيداً .

قلت: وهذان الحديثان حكمهما كحكم الحديث السابق.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٠٤