تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع الأسف؛ يأتي المُدعون للتحقيق من هؤلاء في عصرنا ويقولون: أخرجه فلان، ويشيرون إلى هذه الكتب التي هي بدون سند، وهي ليست كتب تخريج حتى يقال: أخرجه فلان، ولكن يقال: ذكره فلان بدون سند، وليس العيب في هؤلاء المحققين مقصوراً على هذا، بل إنهم ليسوا أهلاً للتحقيق أصلاً, وأيضاً أضر هؤلاء كثيراً بدينهم، لأنهم يأتون بأحاديث، زاعمين أنها عن أهل البيت، وليست عنهم، وقد يكون فيها راوٍ أو اثنان من أهل البيت، وبقية الرواة من غيرهم، فيظنون أن وجود الراوي الواحد من أهل البيت يخول لهم أن ينسبوا الحديث إلى آل البيت, وأدهى من هذا وأمر أنهم يظنون أن أسانيد أهل البيت لا تحتاج إلى نظر في أفراد رواتها، والعيب في بعض المتأخرين من آل البيت أنهم ادعوا أن علماء آل البيت السابقين قد أحاطوا بعلم الشريعة، فبنوا على ذلك أنه لم يند عنهم شيء جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وليتهم تلقوا العلم الذي كان عليه آل البيت السابقين، ولكنهم تركوا كثيراً من ذلك، وأقبلوا على علوم تخالف علوم آل بيت النبوة، كما أوضحنا هذا في فصلٍ: (حال الرواة والتلقي عن المعتزلة والرافضة)

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٠٥