تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولله در الإمام ابن كثير حيث قال في "البداية والنهاية" (10/188) حوادث سنة (208هـ): «وأصل عبادة الأصنام من المغالاة في القبور وأصحابها، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتسوية القبور، وطمسها، والمغالاة في البشر حرام»

ونقل العلامة محمد بن إسماعيل الأمير كلاماً عظيماً في كتابه "الإنصاف" ص(58-59) اقتطع بعضاً منه قال: «قال ابن القيم في "إغاثة اللهفان" : أصل تعظيم القبور مأخوذ من عبّاد الأصنام، فإنهم قالوا: الميت المعظم الذي لروحه قرب من الله تعالى له مزية لا تزال تأتيه الألطاف من الله، وتفيض على روحه الخيرات، فإذا علق الزائر روحه به وأدناها منه فاض من روح المزور على روح الزائر من تلك الألطاف بواسطتها... قالوا: إذا تعلقت النفس الناطقة بالأرواح العلوية فاض عليها منها النور، وبهذا السر عبدت الكواكب، واتخذت لها الهياكل, وصنعت لها الدعوات، واتخذت الأصنام المتخذة لها، وهذا بعينه هو الذي أوجب لعبّاد القبور اتخاذها أعياداً، وتعليق الستور عليها، وإيقاد السرج عليها، وبناء المساجد عليها, وهذا هو الذي قصد صلى الله عليه وسلم إبطاله بالكلية، وسد الذرائع المفضية إليه فوقف المشركون في طريقه، وناقضوه في قصده، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في شق هؤلاء، وهؤلاء في شق... فهذا سر عبادة الأصنام، وهو الذي بعث الله رسوله، وأنزل كتبه بإبطاله، وتكفير أصحابه، ولعنهم، وأباح أموالهم ودماءهم، وسبي ذراريهم، وأوجب لهم النار, والقرآن من أوله إلى آخره مملوء من الرد على أهله وإبطال مذهبهم»

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٠٢