وقال العلامة الشوكاني في "شرح الصدور بتحريم رفع القبور" ص(21-22): «وإذا تقرر لك هذا؛ علمت أن رفع القبور، ووضع القباب والمساجد والمشاهد عليها قد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعله، تارة كما تقدم، وتارة قال: «اشتد عضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» فدعا عليهم بأن يشتد عضب الله عليهم بما فعلوه من هذه المعصية، وذلك ثابت في الصحيح، وتارة نهى عن ذلك، وتارة بعث من يهدمه، وتارة جعله من فعل اليهود والنصارى، وتارة قال: «لا تتخذوا قبري وثنا» وتارة قال: «لا تتخذوا قبري عيدا» أي: موسما يجتمعون فيه، كما صار يفعله كثير من عباد القبور، يجعلون لمن يعتقدون من الأموات أوقاتاً معلومة يجتمعون فيه عند قبورهم، ينسكون لها المناسك، ويعكفون عليها، كما يعرف ذلك كل أحد من الناس من أفعال هؤلاء المخذولين، الذين تركوا عبادة الله الذي خلقهم ورزقهم، ثم يميتهم ويحييهم، وعبدوا عبداً من عباد الله، صار تحت أطباق الثرى، لا يقدر على أن يجلب لنفسه نفعاً ولا ضراً»
رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٩٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي