تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال محمد بن إسماعيل الأمير في "تطهير الاعتقاد" ص(83): «فإن هذه القباب والمشاهد التي صارت أعظم ذريعة إلى الشرك والإلحاد، وأكبر وسيلة إلى هدم الإسلام، وخراب بنيانه غالباً، بل كل من يعمرها هم الملوك، والسلاطين، والرؤساء، والولاة، إما على قريب لهم، أو على من يحسنون الظن فيه من فاضل، أو عالم، أو صوفي، أو فقير، أو شيخ، أو كبير، ويزوره الناس الذين يعرفونه زيارة الأموات من دون توسل به، ولا هتف باسمه، بل يدعون له ويستغفرون، حتى ينقرض من يعرفه أو أكثرهم، فيأتي من بعدهم فيجد قبراً قد شيد عليه البناء، وسرجت عليه الشموع، وفرش بالفراش الفاخر، وأرخيت عليه الستور، وألقيت عليه الأوارد والزهور، فيعتقد أن ذلك لنفع أو دفع ضر، ويأتيه السدنة يكذبون على الميت بأنه فعل وفعل، وأنزل بفلان الضرر، وبفلان النفع، حتى يغرسوا في جبلته كل باطل، ولهذا الأمر ثبت في الأحاديث النبوية اللعن على من أسرج على القبور، وكتب عليها، وبنى عليها، وأحاديث ذلك واسعة معروفة، فإن ذلك في نفسه منهي عنه، ثم هو ذريعة إلى مفسدة عظيمة»

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٩٨