تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى كل: قد عانت اليمن من سحرة اليهود ما عانت، فجاء هؤلاء وزادوا في إرهاق العباد بكثرة انتشار السحر، ففي الأمس أشهر السحرة هم اليهود، واليوم يظهر سحرة ومنجمون باسم آل البيت، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

الهادوية يؤسسون الشرك والخرافة

من أعظم ما أفسد على المسلمين عقائدهم وجود وسائل الشركيات، ومن أعظم هذه الوسائل: تأسيس القباب والمشاهد على الضرائح، وقد كثر هذا من قبل كثير من ملوك الهادوية، ومن أسبقهم إلى ذلك:

عبد الله بن حمزة المتوفى سنة (614هـ) فقد قام بإرسال رسالة موجهة إلى أهل (قرية لصف) من (نِهْم) يهددهم فيه بنقل رفات أخيه إبراهيم بن حمزة من عندهم ما داموا لم يجعلوا قبره مزاراً لهم، وهذا نص الخطاب: «بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله المنصور بالله أمير المؤمنين إلى كافة الساكنين بلصف من المؤمنين والمسلمين. سلام عليكم، فإنا نحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو، ونسأله لنا ولكم التوفيق لما يحب ويرضى، أما بعد: فقد بلغنا جفوتكم للشهيد الذي توفي بين أظهركم، وحط رحله بين أفنيتكم... فبلغنا أنكم هاجرون لقبره، قالون لمصرعه، قد صغرتم منه ما عظم الله سبحانه جهلاً، وجهلتم ما علم الصالحون حيره وشكاً، كأنكم لم تسمعوا أقوال محمد صلى الله عليه وسلم وآله فينا أهل البيت خاصة: «أقرب الناس مني موقفاً يوم القيامة بعد حمزة وجعفر؛ رجل منا أهل البيت، خرج بسيفه فقاتل إماماً ظالماً فقتل» فهلا _ رحمكم الله _ استشفيتم بتراب مصرعه من الأدواء، وسألتم بتربة مضجعه رفع الأسواء، واستمطرتم ببركة قبره من رحمة ربكم طوالع الأنواء، وعظمتم حاله كما يعظم حال الشهداء، وأوجبتم من حقه ما ضيع الأعداء، وعمرتم على قبره مشهداً، وجعلتموه للاستغفار مثابة ومقصدا، ونذرتم له النذور تقرباً، وزرتموه تودداً إلى الله سبحانه، وإلى رسوله صلى الله عليه وآله وإلينا تحبباً» "هجرالعلم" (1/223ـ224).

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٩٥