سبعة عشر قلعة، واستمر الأمير في سرد أخباره وانتشار أمره، حتى بلغ جنده تهامة، واجتاز كثيراً من مدنها، ثم انتهت حياته على يد بعض رجاله في صفر سنة (1169هـ) قال ابن الأمير: ومن غريب الاتفقات أن يكون ظهورهم في منطقة الشرف، وفي رجب من كل عام، وإذا كنا عشنا هذه الأحداث بجهة حجة» نقلاً من كتاب "مصلح اليمن" (34ـ35).
وقال القاضي الأكوع في "هجر العلم" (4/1957) معقباً على قصة الساحر المحطوري الذي كان يزعم أنه لا تضره الرصاص [حاشية: 4]: «لجأ الإمام أحمد حميد الدين المتوفي سنة (1382هـ) إلى هذه الحيلة، ليوهم الناس أنه مصرف لا ينفذ الرصاص إلى جسمه، وسمعت من بعض أسلافنا أن رجلاً في بلاد صعدة كان يكتب العزائم ويضعها في عضد من يريد أن لا تصيبه الرصاص، بعد أن يشق لها مكاناً في لحم العضد، وأن الإمام أحمد قد حمى نفسه بأنه وضعت له تميمة في عضده، ثم كشفت حادثة مستشفى الحديدة حينما أطلقت عليه الرصاص زيف دعواه، فقد مات متأثراً بجراحه».
فالمستخدمون للسحر والتنجيم والدجل يحدثون في صفوف المسلمين فساداً عظيماً، وشرا مستطيراً، فكيف إذا استخدم ذلك إلى الوصول للإمامة؟ فإن مستخدمه يرتكب أنواعاً من الشرور التي لا تبقي ولا تذر، كما سبق ذكر فضائع أفعال هذا الصنف، وشنائع تصرفاته، فكم لأفعال هؤلاء من نتائج سيئة على مر الزمان، ومن ذلك:
1- فتح باب المسابقة إلى تعلم السحر والتنجيم، واستخدام ذلك.
2- استباحة تعاطي السحر باسم أن فلاناً وفلاناً قد استخدموه، وهم من آل البيت، صان الله آل بيت النبوة من ذلك.
3- تسهيل استخدام السحر في أمور كثيرة لا ترضي الله، فهذا يستخدمه لاخطتاف النساء, وآخر لربط المتزوجين عن نسائهم, وذاك يستخدمه في الدعوة إلى عبادة القبور والضرائح, ومنهم من يستخدمه في دعوى علم الغيب، وهلم جرا.