وقال صاحب كتاب"نشر العرف" (1/ 48 ـ 50) في ترجمة محمد بن علي السودي شيخ المحطوري: «وحقيقة أمره: أنه رجل من بني سود، لهم أصل في الرياسة والنظر، بما فيه غرابة من الأمور، فيلبث نهاره بالبيت الذي عمره، ويوهم القصاد أنه نائب عبد الله، فإذا أرخى الليل سدوله، لبس هيئة الصوفية من القبع والمسبحة ونحو ذلك، وقد يلبس الملابس الفاخرة، ثم يخرج إلى الخلاء، وشواهق الجبال، وتظهر منه أصوات تقع في خاطر من يسمعها، وأصحابه عند هذا الشغل يرصدونه من مكان قريب ليحفظوه، ويقوموا بخدمته، فمن رام أن يأخذ منه وقفة يشاهد فيها فلا سبيل إلى ذلك، إنما يكون بينه وبينه قيد رمح أو أكثر، إما في ليل دامس، أو مع التستر الشديد في ليالي القمر، فيخاطبه بألفاظ عامية تقضي بأنه من آحاد العوام الذين يستفزون طيش ضعفة العقول، وما زال على هذا الحال حتى تأثل حاله، وجمع النذور من كل أوب، وشحن به بيته».
رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٩٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي