تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر الإمام الشوكاني في"البدر الطالع" (2/100ـ 101) فتنة أشد من الأولى قال: «وقد اتفق مثل هذه الفتنة في أوائل أيام الإمام المهدي العباس بن الحسين... أن رجلاً من السودان يقال له أبو علامة، ظهر من المحل الذي ظهر منه المحطوري، وهو بلاد الشرق، وصار له أتباع كثير مجاذيب، لا يعمل فيهم سلاح ولا رصاص، واجتمع منهم ألوف مؤلفة، وفتحوا غالب حصون بلاد حاشد وبكيل، ثم بعد ذلك استفتحوا مواضع من بلاد الإمامية، وانتهوا إلى تهامة، وقتلوا من الناس من لا يأتي عليه الحصر، ورجفت اليمن لذلك، وتضعضعت أركان المملكة، وصار الناس لا يجري في حديثهم غيره، وصار النساء ومن يشابههن من العوام إذا سقط صبي لهم نادوا باسم هذا الناجم، وعظمت فتنته، واشتعلت الأرض به، وما زال الإمام المهدي يرسل إليه بالجيوش، ويدافع بها عن بلاده التي قد انتشر فيها أصحاب أبي علامة المذكور، وآخر الأمر عملت فيهم الأسحلة، وأثرت فيهم الرصاص، ولكنهم قد صاروا جيوشاً متكاثرة، فتارة تكون الدائرة لهم، وتارة عليهم، وغالبهم من السودان، ثم اتفق أن أبا علامة أرسل إلى شام صعدة أنهم يمدونه بجيش، فخرجوا في جيش كبير، فوصلوا إليه وقد أدبر أمره، فقتله جماعة منهم، وحملوا رأسه إلى الإمام المهدي العباس».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٩١