ويحكى أن سيفه المذكور كان يسمع له صليل وهو في غمده، ولعل ذلك من جملة أثر سحره، وكان تارة يقول: إنه لا يخرج إلا لأجل شرب الناس للتنباك، وتقريرهم للبانيات على البقاء في أرض اليمن، وكل هذا من أعظم المشعرات بمزيد جهله، وكان أصحابه إذا توجهوا إلى حصن من الحصون فتحوه في أسرع وقت، وإن كان من غاية الحصانة، لأنهم يرمونهم فلا يؤثر ذلك، ويضربونهم بالسلاح فلا يؤثر ذلك، فإذا لم يستسلموا ويفتحوا لهم الأبواب تسوروا من الجدرات، ودخلوا، فاتفق في فتحهم (لحصن ثُلا) أن امرأة أرسلت على أحدهم حجراً فهشمته، فلما رأوا أهل المحل ذلك أخذوا الأحجار ورموهم بها، فشدخوهم، وقتلوا جماعة منهم، ولم يزل صاحب الترجمة يجهز جيشاً بعد جيش، حتى جهز في آخر الأمر أولاده في جيش ضخم فكان الفتح، وتقهقهر أمر هذا الناجم، وتفرق أصحابه بعد أن فعلوا الأفاعيل، وهزموا الجيوش، وفتحوا الحصون».
وفي"الموسوعة اليمنية" (4/2551): «وعلى هذا قام المحطوري سنة (1111هـ) يدعوا لنفسه بالخلافة قائلاً: إنه منصور المهدي المنتظر، وحرم التتن، وكسر آلاته المدائع ).