تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال العلامة الشوكاني في"البدر الطالع" (2/99ـ100) في ترجمة الإمام المهدي: «ومن أعظم الحوادث في أيامه: حادثة السيد إبراهيم المحطوري الشرفي الذي يسميه الناس اليوم المحدوري (بالدال المهملة مكان الطاء المهملة) وكان بارعاً في علم الطلسمات والشعوذة، وبالجملة فكان من أعظم السحرة، وظهور أمره في سنة (1111) وله أتباع مجاذيب، ينطقون بلفظ الجلالة، فسفك الدماء، ونهب الأموال، وكان لا تؤثر الرصاص في أصحابه، ولا يقطع أجسادهم السلاح، فكانت الرصاصة إذا بلغت إلى أصحابه أمسكها بيده، وأرجعها إلى صاحبها، وارتجت الديار اليمنية لهذه الحادثة، بل وسائر الديار، حتى قيل: إن سلطان الروم كتب إلى نائبه بمصر يسأله عن هذا القايم باليمن، الذي لا يعمل في أصحابه السلاح، ولا الرصاص، ووقعت له ملاحم دمر فيها عالماً لا يحصون، فأرسل إليه صاحب الترجمة جيشاً بعد جيش وهو يهزمهم، ويقتل أكثرهم، وامتد أصحابه في مواضع من اليمن، ولم يكن عنده من العلم شيء، فكان إذا سئل عن وجه ما يسفك من الدماء، ويهتك من الحرم، وينهب من الأموال، قال: إن سيفه هو الذي يأمره بذلك.

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٨٩