قال القاضي الأكوع في "هجر العلم" (3/1274_1275) في ترجمة حسين بن محمد بن الهادي الإمام المنصور الهادي المتوفى سنة (1305هـ) دعا إلى نفسه بالإمامة من حصن القرانع: «... وقد أعلن المترجم له أنه اكتشف الكنوز، وأن الجن طوع أمره، تنفذ رغباته وأوامره، فأقبل عليه عامة الناس من أماكن شتى، طمعاً في الأموال، وراسله أهل صنعاء للقدوم إليها، ليستقر في عاصمة اليمن، فلما حضر اكتشف الناس أنه معشبذ، وإنما أراد أن يستغل سذاجتهم وهلعهم للأموال، ليلتفوا حوله، فيحكم البلاد، كما أنه كان يعالج المرضى بالرقى والتمائم، ويدعي أن له معرفة بالطب، ثم تبين أنه لا علم له بشيء من ذلك، وذكر أبياتاً قالها الشاعر أحمد بن حسين شرف الدين:
قالوا إن الجن قد حضروا في القرانع للبقر عقروا
وبشغل الكيميا سبروا كم ذهب لا إله إلا الله
الخلائق كلهم رغبوا وبني قيس أقبلوا جدبوا
والضريبة كل يوم ضربوا كم دسوت لا إله إلا الله
وشياطين البلاد أتوا بعد ما قد أفسدوا وعتوا
أبصروا جو الكلام هتوا وألخ لا إله إلا الله
والكتب من كل فج عميق والهواتف في شهيق وعقيق
والغرايم في مرض وصقيق زيق ميق لا إله إلا الله
وقال أيضاً في"هجر العلم" (3/1567) في ترجمة أحمد بن الحسن بن الإمام القاسم بن محمد الإمام المهدي: «وكان يعتمد مراعاة النجوم في أسفاره، ويرجع الى سؤال المنجمين كالفقيه أحمد الذيبه الملازم معه»