فانتشار السحر والتنجيم في طائفة الرفض والتصوف كثير، والسبب في ذلك: أن من علماء هاتين الطائفتين من يستجيز تعاطي ذلك، استدلالاً منهم بالأكاذيب على آل بيت النبوة والصالحين، فالرافضة تنسب إلى أمير المؤمنين علي كتاب "الجفر" المحتوي على أمور السحر والتنجيم، وقد بين العلماء أن هذا الكتاب مكذوب على آل بيت النبوة، لا تصح نسبته إليهم بحال، كما بينا هذا في كتابنا "إرشاد الناظر إلى معرفة علامات الساحر" وتَعَلُّم السحر والتنجيم معلوم بالضرورة من دين الإسلام تحريمه، فكيف بتعاطيه! ومعدود في كبائر الذنوب بنص الأحاديث، وعلى هذا سار المؤلفون، وقد قال تعال: ﴿وََمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ...﴾ [البقرة: 102]
قال الإمام الشوكاني في "السيل الجرار" (4/375): «ومما يؤيد القتل للساحر: أن الساحر كافر، كما تدل عليه الأدلة، فقتله بسبب كفره مع ارتكابه لهذه العظيمة التي يُفرق بها بين المرء وزوجه... فلا يرفع عنه الكفر والقتل إلا التوبة»
وقال المقبلي في "المنار" (2/407) بعد أن ذكر قول صاحب "البحر الزخار" في السحر: (وهو كفر): «هو ظاهر الأدلة، بل قد قيل: إن شرط تأثير السحر كفر فاعله، وكأنه إن صح شرط بعض أنواعه».
وقال العلامة ابن الأمير في "تفسيره" (2/265) عند كلامه على آية السحر التي في البقرة: «وفيه دليل أن مجرد تعلمه (أي السحر) كفر، وأنه لا يتعلمه إلا وفارق الإيمان عمل أولا».
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "مجموع الفتاوى" (28/346): «فإن أكثر العلماء على أنه (أي: الساحر) يُقتل».
وقد استخدم السحر من قبل بعض الهادوية لأمور كثيرة، من أبرزها: الوصول إلى الإمامة، وقد كان لهذا الاستخدام أضرار بالغة، ستراها من خلال قراءتك لما سنذكره لك ها هنا: