وقال حميد بن يحيى بن القاسم في أرجوزته، وهو يذم الاعتزال والتكفير بعد أن تراجع عن ذلك:
وما الذي ألجأهم إلى الخطر والخوض في علوم الغيوب والنظر
وما يقال فيه للمخطئ كفر وفي النبي أسوة ومعتبر
انظر "ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان" ص(31)
بل قد قام محمد بن إسماعيل الأمير بتأليف رسالة عنوانها "إقامة الدليل على ضعف أدلة التكفير بالتأويل" نقلا من كتاب "مصلح اليمن" ص(138)
وقد رد يحيى بن حمزة على القائلين بالتكفير بالتأويل واللازم، وأبطل ذلك. انظر في كتاب "الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى" ص(364-365)
وممن قال بقول الإمام يحيى بن حمزة في عدم التكفير بالإلزام: الحسين بن القاسم بن محمد، وأحمد بن محمد بن أحمد بن شمس الدين بن المهدي. "هجر العلم" (2/1072-1073) فتكفير الهادي وأتباعه للمخالف لهم من أهل القبلة بالتأويل هو قول أبي علي الجبائي، والقاضي عبد الجبار، وجعفر بن مبشر، وهؤلاء وأمثالهم هم المقدمون عند الهادي. انظر كتاب "الإمام المهدي" ص(367) فلو كان الهادي متبعاً لما عليه آل بيت النبوة لما وقع في هذا الظلم العظيم.
وقد فصّل ابن الوزير القول في مسألة تكفير المكَفِِّر في كتابه "إيثار الحق على الخلق" (414-415) قال رحمه الله: «وفي التكفير بالتأويل أربعة أقوال:
الأول: أنه لا كفر بالتأويل.
والثاني: أنه يكفر به، ولكن لا تجري عليهم أحكام الكفار في الدنيا.
الثالث: أن أمرهم إلى الإمام في الأحكام.
الرابع: أنه كالكفر بالتصريح، فيكون قتالهم إلى آحاد الناس على الصحيح في الكفار بالتصريح.
واختلف في كفار التأويل من هم؟ على أربعة أقوال أيضا:
الأول: أنهم من أهل القبلة.
الثاني: من ذهب إلى مذهب، وهو فيه مخطئ بشبهة يعلم بطلانها دلالة من الدين، والصريح خلافة.
الثالث: من ذهب إلى الخطأ بشبهة والصريح بخلافة.
الرابع: من ورد فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كافر، والصريح بخلافة».