3- تكفير الرافضة للمسلمين، وإن لم يوالوا الصحابة، قال أحد مشائخهم وهو عبد الله بن شبر في كتابه "حق اليقين في معرفة أصول الدين" (2/182): «وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب، ولم يعاند، ولم يتعصب، فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضى: أنهم كفار في الدنيا والآخرة، والذي عليه الأكثر الأشهر: أنهم كفار مخلدون في الآخرة» وانظر كتاب "الشيعة الاثني عشرية وتكفيرهم للمسلمين" ص(59 ـ71)
وقد أصيبت الهادوية بنزعة الرافضة في تكفير الصحابة كما أوضحنا ذلك في كتابنا "طعون رافضة اليمن".
الفرقة الثالثة: المعتزلة. ...
من المعلوم أن أول ما عرفت به المعتزلة قولهم: إن المسلم العاصي منزل بين منزلتين وهما :(لا كافر ولا مؤمن) وهذا حكمهم عليه في الدنيا، أما في الآخرة فهو مخلد في النار أبد الآبدين عندهم، وهذا معلوم عنهم:
قال المقبلي في "العلم الشامخ" ص(220): «دسيسة التكفير، وهذه الدسيسة الخبيثة، والفضيحة المخزية من ذيول التكفير بالتأويل، وللزيدية والمعتزلة من ذلك الحظ الأكبر، والنصيب الأوفر، نسأل الله العصمة».
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "مجموع الفتاوى " (13/ 358): «ومن أصول المعتزلة مع الخوارج: إنفاذ الوعيد في الآخرة, وأن الله لا يقبل في أهل الكبائر شفاعة، ولا يخرج منهم أحداً من النار.
وذكر غير واحد أن المعتزلة يرون أنه لا يتصور أن الشخص الواحد يدخل الجنة والنار جميعاًً، بل من دخل إحداهما لم يدخل الأخرى عندهم, فالمعتزلة وافقت الخوارج في تكفير المسلمين تصريحاً في الآخرة، وضمناً في الدنيا, والهادوية تبعت المعتزلة في ذلك تارة، ووفقت الخوارج تارة.
تنبيه: قرر غير واحد من العلماء: أن عامة أهل البدع عندهم تجاوز في التكفير، فكن على حذر منهم.
الهادي يكفر من يقاتله ومن لم يدخل في طاعته