تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتكفير الخوارج للصحابة: علي بن أبي طالب، ومعاوية، ومن معهما رضي الله عنهم أمر مشهور، وظهور هذه الفرقة وتكفيرها للمسلمين قد أخبر به النبي صلى الله عليه السلام، وقد ذمهما ذماً شديداً بسبب تكفيرهم للمسلمين، وقتالهم لهم، ومن ذلك قوله فيهم: «سفهاء الأحلام» رواه البخاري برقم (6930) ومسلم برقم (1066) عن علي - رضي الله عنه - . وقوله فيهم: «يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان» رواه البخاري برقم (3344) ومسلم برقم (1064) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - . وقال في قتلاهم: «شر قتلى تحت أديم السماء» رواه الترمذي برقم (3000) وابن ماجة برقم (176) عن أبي أمامة - رضي الله عنه - ، بل قال فيهم: «كلاب أهل النار» رواه ابن ماجة برقم (173) وابن أبي عاصم في "السنة" برقم (904) عن عبد الله بن أبي أوفى، ورواه الترمذي برقم (3000) وابن ماجة برقم (176) عن أبي أمامة.

قال العلامة ابن الوزير في كتابه "إيثار الحق على الخلق" ص(447): «وقد عوقبت الخوارج أشد العقوبة، وذُمت أقبح الذم على تكفيرهم لعصاة المسلمين، مع تعظيمهم في ذلك لمعاصي الله تعالى، وتعظيمهم لله تعالى بتكفير عاصيه، فلا يأمل المكفر أن يقع في مثل ذنبهم، وهذا خطر في الدين جليل، فينبغي شدة الاحتراز فيه من كل حليم نبيل، ولأجل هذا الخطر عذر المتوقف في التكفير، وكان هذا هو الصحيح عند المحققين».

ولا تزال هذه الفرقة تظهر ما بين الحين والآخر، سائرة على هذا الانحراف العظيم جملة، وإلا فبعض فرق الخوارج من سابق ومن لاحق لها تفاصيل تخصها في الحكم على المسلم المرتكب للكبيرة، ليس هذا محل بيانها, وقد سلكت الهادوية في تكفير المسلمين مسلك الخوارج كما سيأتي قريباً.

الفرقة الثانية: الرافضة الإثني عشرية

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٢٧٥